كانت الدولة العثمانية واحدة من أكبر الإمبراطوريات وأكثرها تأثيراً في تاريخ العالم؛ إذ امتد سلطانها إلى ثلاث قارات وصمدت لأكثر من ستة قرون، غير أن تاريخها كثيراً ما يُلطخ بذكرى نهايتها الدامية في ميادين الحرب العالمية الأولى. وفي هذا العمل الرصين، وهو أول عرض مرجعي دقيق موجه إلى القارئ العام، تسرد الباحثة المرموقة كارولين فنكل بوضوح القصة الملحمية للدولة العثمانية، منذ نشأتها في القرن الثالث عشر حتى انهيارها في القرن العشرين. "يتجلى تمكن فنكل من الأدبيات التاريخية على نحو واضح؛ فالكم الهائل من المعلومات المحشود بين هذين الغلافين يجعل من هذا الكتاب إنجازاً فارقاً". نيويورك صن (New York Sun) "تنتقل كارولين فنكل بسلاسة لافتة لدراما الرفيعة للتاريخ العثماني". أورهان باموق "مكتوب ببراعة فائقة... وأكثر السرديات التاريخية موثوقية عن الإمبراطورية حتى الآن". جيسون غودوين (Jason Goodwin)، ليتيراري ريفيو (Literary Review). كارولين فنكل: عاشت سنوات طويلة في إسطنبول، وطافت على نطاق واسع في أرجاء تركيا والأراضي العثمانية السابقة. وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في التاريخ العثماني من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، ويعد كتاب حلم عثمان ثالث مؤلفاتها، وهي حالياً تعيش بين إسطنبول ولندن.
ظلت الحرب، على مر العصور، تستوقف الفلاسفة وتستثير تأملاتهم، حتى غدت مسألة أساسية في الفكر الفلسفي، خاصة في الفلسفة الحديثة والمعاصرة. وإذا كانت الفلسفة اليونانية ثم الوسيطية المسيحية قد اهتمت ببعض جوانب الحرب، فإنها ستتحول إلى مسألة مركزية في الفلسفة الحديثة، وذلك ابتداءً من هوبز وانتهاءً بالفلاسفة المعاصرين. يقدم لنا مؤلف هذا الكتاب تحليلاً دقيقاً عن تطور فكرة الحرب، وعمليات تسويغها في الفلسفة السياسية والاجتماعية، وتحولاتها الجوهرية، سواء على مستوى التفكير الفلسفي أو الممارسة السياسية والاستراتيجية، ليبين لنا أن آراء الفلاسفة الذين درسهم ليست مجرد خلافات حول الأفكار والمبادئ، بل هي محاولات لإعادة صياغة الأسس التي تقوم عليها السياسة والحرب، مع إبراز قدرة هؤلاء على استخدام استراتيجيات خطابية ومنطقية لتحويل رؤاهم إلى أدوات قادرة على إعادة الصياغة النظرية والمفهومية للواقع الاجتماعي والسياسي، ولاسيما واقع الصراع القائم فيه. توما بيرنس أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة بروكسل، وهو مختص في عصر النهضة وفي الفلسفة السياسية والقانونية، ومؤلف كتاب الحكم دون حكم، أركيولوجيا سياسية للإقصاء، الذي نشرته دار النشر الجامعية الفرنسية (PUF) في عام 2009.
إقبال أحمد سياسي وكاتب استراتيجي من أهم الشخصيات المسلمة في الهند وفي الغرب، كانت له مشاركات وآراء حاسمة في كثير من القضايا التي أهمت العالم الإسلامي من الهند إلى فلسطين وغيرها، وكانت له مواقف مع الحكومة الأمريكية ومع عدد من الحكومات والقيادات في العالم. إنه شخص استثنائي يستحق أن يعرف عنه وعن دوره كل مهتم، وهذا المؤلف عرفه عن قرب، ولخّص للقارئ عدداً من الجوانب عن هذه الشخصية المهمة في التاريخ السياسي لعالمنا. الناشر كان إقبال لصديقي الحميم على مدى واحد وأربعين عاماً، ومع أنه توفي قبل خمس وعشرين سنة خلّف صدى كثير من تعليقاته حول مواضيع سياسية رائجة، وسوف تقرأ عنها في طوايا هذا الكتاب. ستيوارت شار
وُضع هذا الكتاب للمتخصصين والمشتغلين بالشأن السياسي، وهو مناسب أيضاً للقارئ العادي غير المتخصص. يهدف الكتاب إلى إثبات حالة سياسية دائمة الاضطراب عاشها اليمن، وما يزال، يُفترض أنها تقع خارج المألوف السياسي، وبكلمات أدق تقع خارج دائرة ما يجب أن يكون، وذلك من خلال استعراض أهم الظواهر التي وقفت وراء هذه الحالة أو نتجت عنها. إجمالاً يُفترض بهذا الكتاب أن يكون مهماً لفهم اليمن وما يحدث فيه، وللتعرف إلى الخصوصية السياسية للبلاد، أو ما يمكن أن ندعوه بالنموذج الخاص للتطور السياسي للبلاد، وللتعرف إلى العقل السياسي اليمني، وإلى الشخصية السياسية للزمان والمكان فيه. مقدمة المؤلف
ينقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أجزاء، يبين فيها مؤلفه كيف تطورت الحرب من منظورات تاريخية وسياسية وتكنولوجية. يركز الجزء الأول على الفترة الممتدة من منتصف القرن التاسع عشر إلى نهاية الحرب الباردة عام 1990، التي شهدت تطورات جذرية في تكنولوجيا الحرب وممارساتها. ويغطي الجزء الثاني حقبة ما بعد عام 1990، ويستكشف فيها كيف تغيرت طبيعة الحروب، ويوضح الأهمية المتزايدة للجهات غير الحكومية والحروب الأهلية والحروب الهجينة والتكنولوجيا والأسلحة النووية في إعادة تعريف المفاهيم التقليدية للصراع. كما يوضح تعقيدات الحرب الحديثة، ويمهد الطريق لفهم التحديات التي تفرضها الحروب المستقبلية. ثم يتقصى في الجزء الأخير كيفية تفاعل الحماس للتدخلات الخارجية، وكيف عادت القوى العظمى إلى الظهور، وكيف أعطت التطورات التكنولوجية في مجالات علم "الإنسانيات" (التفاعل بين الإنسان والآلة) والذكاء الاصطناعي مصداقية لرؤى معارك مستقبلية تعج بالآليين والنماذج غير الآدمية المختلفة كلياً عن تقنيات الحروب الكلاسيكية. إنها رؤية جديدة وفريدة للعنف السياسي، تسائل وتجيب عن أين يكمن الخطر المحتمل الجديد؟ وما الخطط المباغتة التي قد تخطر في بال العدو؟ وما أفضل الخطط المعاكسة لردعها؟ وكيف يمكن في النهاية إحلال السلام أو حل النزاعات أو تجنبها، أو على الأقل إدارتها؟
كان اكتشافاً مذهلاً لقراء هذا الكتاب بلغته الإنجليزية والتركية (التي تُرجم إليها) أن يعرفوا أن المسلمين من شعوب غرب أفريقيا، شكّلوا نسبة لا يستهان بها من العبيد الذين نُقلوا إلى الأمريكتين بداية من انطلاق تجارة العبيد إبان أوائل القرن السادس عشر وعلى مدى ثلاثمائة وخمسين سنة، ولا بد أنه سيكون كذلك أيضاً للقارئ العربي. وبما أنه اكتشاف، فلا يعرف الكثير حول أولئك الناس الذين شكّلوا، دون علم الغالبية العظمى في العالم الإسلامي في حينه، وربما حتى الآن، جبهة ضمن الصراع بين الغرب المسيحي والشرق الإسلامي خلال حقبة الحروب الدينية والاستقطاب الطائفي والثقافي العالمي. لكن كيف ولماذا كان المسلمون جزءاً من تجارة العبيد في المقام الأول؟ ومن هم المسلمون الذين استعبدوا في الأمريكتين على وجه التحديد وأين تركزوا وتفرقوا؟ وهل استمر الإسلام بعد موت الجيل الأول من العبيد المسلمين؟ وكيف تعامل مع العبيد المسلمين أسيادهم البيض "المسيحيون" ورفاقهم العبيد "الوثنيون" قبل تنصرهم أو تنصيرهم؟ وكيف كان دين المسلمين في ظروف العبودية؟ هل حافظوا عليه؟ هل أقاموا شعائره؟ هل انصاعوا للتنصير القسري ونسوا دينهم بين عشية وضحاها؟ وما مصير اللغة التي كانت لغة العلم والدين بينهم: اللغة العربية؟ هل نسوها هي الأخرى؟ هل نسوا علمهم الديني، أم أنتجوا كتابات دينية بهذه اللغة؟ وإذا كان الإسلام قد اختفى بعد موت حامليه، فهل ترك أثراً في الأديان والجماعات الأخرى في الأمريكتين؟ يجيب الكتاب عن هذه التساؤلات وغيرها، بإعادة المسلمين إلى تاريخ العبودية في الأمريكتين الذي حُجبوا فيه، وإبراز قصصهم الشخصية، وتخليد ذكرى أولئك الأبطال الذين حافظوا على دينهم ولغتهم وتراثهم حتى أتاهم اليقين.
"صعود الغرب أوضح وأفصح عرض أعرفه لتاريخ العالم في صيغة سردية. ورغم أن هذه السردية تقود إلى غلبة الغرب وتفوقه في العصر الحديث، فإنها تأخذ بالحسبان الكامل أيضاً توسع الحضارة شرقاً وغرباً انطلاقاً من مهدها في الهلال الخصيب. إني على ثقة بأن كل من يقرأ هذا الكتاب سيكتسب منه تبصراً أعمق بالسيرورة التاريخية الطويلة والمعقدة التي أنتجت عالم اليوم". أرنولد توينبي وليم ماكنيل (المؤلف) أحد أكثر المؤرخين المعاصرين قراءة وتقديراً، وهو أستاذ التاريخ الفخري في جامعة شيكاغو، وأستاذ كرسي روبرت أ. ميليكان للخدمة المميزة فيها. من مؤلفاته كتاب السعي إلى القوة: التقنية والقوة المسلحة والمجتمع منذ عام 1000م، وكتاب البندقية: مفصل أوروبا (1081-1797)، وكلاهما صدر عن دار نشر جامعة شيكاغو.
"يُعد جولة أفق وجولة قوة في آن واحد، وهو قابل للقراءة بشكل رائع ومكتوب بمهارة". البروفيسور السير ديفيد كانادين "كتاب رائع... رحلة شخصية وقريبة عبر هذه القارة الفريدة، يفسح المجال لسرد قصص لم تُروَ من قبل". مارغريت تيرنر، حاملة وسام الإمبراطورية البريطانية (CBE) "كتاب كنا بحاجة إليه؛ عرض واضح لتاريخ أفريقيا الساحر من منظور أفريقي، وقد تعلمت شيئاً جديداً في كل صفحة". ويليام بليغ زينب بدوي إعلامية وصحافية ومخرجة حاصلة على جوائز مرموقة. تشغل حالياً منصب رئيس جامعة الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) في لندن، وهي زميلة فخرية في كلية سانت إدموند، جامعة أكسفورد، التي تخرجت منها. وُلدت زينب في السودان، وقد عملت في الإعلام البريطاني لعقود.
ثمة اختلاف كبير بين سيرة إنسان عادي: ملك أو شاعر أو فيلسوف أو مهندس أو قاض أو زاهد... الخ، وسيرة رسول من رسل الله. ففي سير الأنبياء لا نجد الأشياء المادية والمشتركة بين الناس فحسب، وإنما نجد أيضاً الحوادث الخارقة مثل الوحي الإلهي، والمواهب الإلهية، والأمور المعجزة التي أجراها الله على يد بعض من خلقه، وظواهر أخرى يجهلها عموم الناس. ثم إن جمع هذا الرسول بين عدد من الصفات في الوقت نفسه يجعل مهمة وصف حياته تتطلب قدرات استثنائية من قبل الباحث فيها. ينبغي أولاً لباحث في السيرة التعاطف الصادق مع موضوعه، وإرادة الفهم العميق له، حتى تتحقق دراسته شروط الموضوعية والحياد. ينبغي له كذلك أن يعرف (بما يكفي) التاريخ القديم للبلد، حتى يقدر حق التقدير إسهام بطل هذه السيرة (وهو هاهنا نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام)، ويعرف التاريخ الدولي لهذا العصر بوصفه خلفية للأحداث التي عاشها النبي ﷺ، وكذلك ثمرات فعله وحركته في التاريخ العالمي. كما عليه أن يعرف الظروف الاجتماعية لكل ذلك، حتى يفهم كيف استطاع أن يرفع النبي ﷺ من مستوى ثقافة أتباعه وحضارتهم، وأن يعرف الآداب بمختلف حقولها من أجل إدراك القيمة العظيمة للقرآن، وأن يعرف الفنون العسكرية حتى يدرك قدرات النبي وصفاته بوصفه فاتحاً، وأن يكون ملماً بعلم النفس حتى يفهم التحول الذي حصل في صلب الجماعة المسلمة بفعل إيمانها، وهكذا دواليك. من جهتنا، لا نزعم أننا نملك هذه القدرات، لكننا نقول: إن كان ينبغي انتظار شخص يملكها جميعها فإن سيرة النبي ﷺ لن تكتب أبداً، وذلك ليس في مصلحة تطور العلم.
"يبين لنا كتاب انقلاب صامت كيف غزت الشركات نفسها عن العمليات الديمقراطية لصنع القرارات وسلبت قوتنا الجماعية. ومن خلال صحافة استقصائية مذهلة ومهمة، تكشف المؤلفان كيف ولماذا وأين عملت قوة الشركات على اختطاف الديمقراطية. يجب أن نفهم هذه القوة التي تحظى بها الشركات وتشمل العالم بأكمله، وذلك لبناء حركة عالمية قوية جداً يمكننا من خلالها استعادة أنظمتنا الديمقراطية وضمان مستقبلنا الجماعي". جيريمي كوربين "يكشف هذا البحث الواسع النطاق – المستند إلى استقصاءات مكثفة في الميدان – عن عالم موازٍ، خارج نطاق التمحيص... وله تبعات حقيقية جداً. عالم يشيع خارج عن السيطرة، غير خاضع للمساءلة، ولكنه يحظى بقوة كاسحة، ويتراوح من أنظمة قانونية خاصة بالمستثمرين-الدول، إلى أنظمة مسهبة للرعاية المالية للشركات التي تعين النخب والمستثمرين. ودائماً ما يكون ذلك مخفياً ضمن أجهزة شاملة تبدو في الظاهر أنها تقوم بأفعال طيبة. كتاب انقلاب صامت هو عرض كاشف بشدة للعالم الحقيقي الخفي". نعوم تشومسكي "كتاب انقلاب صامت هو عمل ممتاز من الكشف عن الأسرار، ويزداد روعة بسبب تغطيته المباشرة التقليدية بالمشاهدة الشخصية. وهو يظهر أن العدو الحقيقي للديمقراطية كامن داخلها على شكل تحالف قائم للرأسمال ضار وقانون فاسد. ها قد تم تحذيرنا". جون بيلجر "كتاب انقلاب صامت هو صحافة استقصائية في أفضل حالاتها، وهو يُظهر كيف تحكم الشركات العالم: إذ ترفع دعاوى على جهات سيادية وحكومات ديمقراطية في محاكم خفية بغية تقويض الدساتير وما تكرسه من حقوق ديمقراطية". فاندانا شيفا
في هذا الكتاب يدافع فوكوياما عن العقيدة الليبرالية في أمريكا خاصة. ورغم أن الكتاب محلي إلى حد كبير، لكنه يعطي تفصيلاً عن إشكاليات الليبرالية وتحدياتها. واجهت الليبرالية إبان نشأتها في أعقاب حروب الإصلاح في أوروبا أواسط القرن السابع عشر هجمات عنيفة من التقدميين والمحافظين على حد سواء. وتواجه اليوم هجمات مماثلة من اليسار المتشبث بسياسات الهوية، الذي يعدها "منظومة بائدة عفا عليها الزمن"، ومن اليمين الشعبوي الرافض للعولمة، عبر حكام سلطويين أمثال بوتين وترامب ومودي وآخرين كثر، دأبوا على فصل الليبرالية عن شقيقتها التوأم (الديمقراطية)، ودفعها نحو قوميتها الأكثر شعباً وغوغائية (القومية). في هذا الكتاب يعود فوكوياما إلى طروحات الليبرالية الكلاسيكية الأساس (حكم القانون، استقلال القضاء، تغليب الوسائل على الغايات، القبول بحق الاختلاف والتسامح معه، الاعتراف المتساوي بالكرامة الإنسانية، إلخ..) فيبين نقاط قوتها وضعفها، ومشروعية الانتقادات الموجهة إليها. "كتاب حكيم بقدر ما هو منجز، يعبر على عجل ميادين فكرية وعرة، ليتوصل إلى استنتاجات معقولة". نيويورك تايمس
عاصر الجنرال تشارلز غوردون نشأة الحركة المهدية وانتشارها، وصعود نجم محمد أحمد المهدي. وفي هذا الكتاب دوّن غوردون يومياته إبان زحف قوات المهدي وحصارها الخرطوم. تأتي أهمية هذه اليوميات لتسجيلها بعض تفاصيل حقبة تعد من أهم حقب تاريخ السودان. وقد كتب جنرال الاحتلال البريطاني يومياته بمزيج من العاطفة الدينية المسيحية والعنصرية الأوروبية؛ ما أظهر جليًّا كيف كان المحتل البريطاني يعقلن غزوه واحتلاله بلدان الآخرين. في اليوميات تفاصيل عدة، وصورة لما كانت عليه أجزاء من السودان في الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ولا تزال الثورة المهدية مادة ثرية للباحثين والمؤرخين، ولعل في هذه اليوميات ما يكشف عن صورة ذلك العصر والحدث، وما يفيد دارسي الثورة المهدية رغم عنصرية صاحب اليوميات الذي قضى نحبه على أيدي أنصار المهدي.